الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

79

معجم المحاسن والمساوئ

والهول والتردد والاستسلام ، فمن جعل المراء دينا لم يصبح ليله ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردد في الريب وطأته سنابك الشياطين ، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما » . وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب . ورواه في كتاب سليم بن قيس ص 196 - 199 ، وفي روضة الواعظين ج 1 ص 43 . 2 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 287 : روي عن أبان ، عن سليم قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وسأله رجل عن الإيمان فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الإيمان ، لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن مثل ما سألتني عنه ، فقال له مثل مقالتك ، فأخذ يحدثه ، ثمّ قال له : أفعل آمنت » ، ثمّ أقبل عليّ عليه السّلام على الرجل فقال : « أما علمت أنّ جبرئيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صورة آدمي فقال له : ما الإسلام ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، قال : فما الإيمان ؟ قال : نؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالحياة بعد الموت ، وبالقدر كلّه خيره وشرّه وحلوه ومرّه ، فلمّا قام الرجل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا جبرئيل جاءكم يعلّمكم دينكم ، فكان رسول اللّه كلّما قال له شيئا قال له : صدقت ، قال : فمتى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : صدقت » ، ثمّ قال عليّ عليه السّلام بعد ما فرغ من قول جبرئيل : « صدقت » : « ألا إنّ الإيمان بني على أربع دعائم : على اليقين ، والصبر ، والعدل ، والجهاد » .